|

إن يمن القرن الواحد والعشرين لن تأخذ مكانها بين الامم الا بالعلم وتوطين التكنولوجيا ولما كان الامر كذلك فقد حرصت القيادة السياسية بزعامة فخامة الاخ عبد ربه منصور هادي حفظه الله في توطين العلوم والتكنولوجيا من خلال تطوير وسائل نشر وتعليم العلوم وضمن تبني انشاء مشروع المتحف الوطني للعلوم ضمن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
يهدف مشروع المتحف الوطني للعلوم لعرض بعض المسائل الاساسية التى يواجهها العامة والمتخصصون في حياتهم وتضع امامهم مجمل الاستفسارات والتي يمكننا عكسها هنا باستفسارات اساسية محددة تنطبق على مختلف المجالات وتتمثل بالاتي: ما هي العلوم؟ ما أصول هذه العلوم؟ كيف تطورت العلوم؟ وماذا تعني للانسان؟ هذه المسائل الأساسيةَ التي يتسأل الدارسون والباحثون في العلوم انفسهم وبشكل ثابت
إنّ نشاطاتَ الابحاث للعلوم تُحاولُ الإقتِراب مِنْ كل مشاكلِ التاثيرات والافكار التي تواجهنا في الحياة من وجهة نظر معالجات وتطور العلوم للحُصُول على الأجابات لهذه الأسئلةِ الأساسيةِ.
ومن خلال الأعمال التطبيقية في مختلف انواع العلوم ، اكتشفت العديد مِنْ الحقائقِ الجديدةِ ، أفكار جديدة قدّمتْ، وعلوم دقيقة لم تكن معروفة ومحسوب حسابها برزت وظهرت الى الواقع . إنّ المتحفَ يُصمّمُ في مكوناته لتَقديم نَتائِجِ نشاطاتِ الابحاث العلمية ضمن نماذج وعروض لتجارب واعمال وحقائق تشاهد وتلمس وتطبيقات تطور وتكتشف الخ. ، ولنشر ثمارِ البحث العلمي التطبيقي بجميع فروعه إلى الجمهورِ وإعطاء لَمْحَة من التفاعلِ بين الإنسان وما حوله في هذه الأرض وما يحيط بها وما يُمْكِنُ أَنْ يُكون ممْسَوكا لابد لنا من ابرازه بالصورة المبسطة التي يفهمها العامة من الجمهور ويشد انتباه الباحث للتفكير والخوض في دراستها وعمل الأبحاث العلمية الدقيقة ((ان انطلاق الفكرة يمكن ان تبداء من نظرة))
متحف علوم الارض والبيئة
إنّ المتحفَ الجيولوجي ، الذي أنشاء في هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية وفتحُ أخيرا للجمهورِ، في الجزء الغربي من مبنى الهيئة . للتعريف بعِلْم طبقات الأرضَ ويَحتوي على مجموعاتَ بسيطة من الصخورِ والمعادنِ والمتحجراتِ المهمة علميا لاتمثل سوى نموذج تعريفي وترويجي لازالت الجهود تبذل للارتقاء به الى مصافي متاحف الجيولوجيا الجيولوجيا وعلوم الارض ليغطي كل ما تشتمل عليه أرضنا من ثروات طبيعية ممتدة ضمن مكونات جزيرتنا العربية والنماذج العالمية في معرفة علم الجيولوجيا والتعدين والوسائل والتقنيات في دراسة وتطور مختلف مجالات علوم الارض. كما يعرض المتحفِ بعض اللوحات التوضيحية والتعليمية والترويجية لأهمية هذه الثروات في حياتنا وكيفية تكونها وما تمثله من استخدامات واسعة في حياتنا وضمن دخولها في مكونات معظم الأشياء المصنوعة والمستغلة في الحياة.
يمكن الإشارة إلى ان متحف جامعة اولو في فلندا انشاء في عام 1969 بهدف تجميع وحفظ وصيانة العينات الجيولوجية للجامعة و لإغراض تعليمية بشكل عام وأغراض الأبحاث. في نهاية عام 2001م كان عدد العينات في المتحف حوالي 12296 عينة عرضت منها حوالي 3200 عينة. والتجميع الأساسي لتلك العينات كان معتمدا أساسا من نفس البلد إلا ان المتحف استهدف تجميع معادن وصخور ذات اصول عالمية واسعة ايضا بهدف التوسع المعرفي والتعليمي في مكونات الصخور والمعادن طبقا للبيئات التكوينية المختلفة. كما ان المتحف الجيولوجي المصري كان قد اسس في 1896 ويقدم المتحف الزوار الى علم طبقات الارض والتاريخ المصري في التعدين.
هناك العديد من نظم العرض للعينات والتقسيمات لمجموعات المعادن والصخور . غالبا ما يتم عرض المجموعات المعدنية طبقا للتقسيم الكيميائي البلوري للتعريف والتوضيح التعليمي والتركيبي للمعادن، بينما ان العمليات الجيولوجية تشكل طبقا لأساسيات تكون الصخور وتجمعات الخام.
يعمل المتحف الوطني للعلوم على توسعة المدارك في تطوير مجالات العرض ضمن إرساء قاعدة التكوينات الصخرية ابتداء من صخور الأساس والتي تمثل الربط الإقليمي وربما تكون من اهم مكونات ومؤشرات البحث العلمي في علوم الأرض في المتحف حيث سيعطي التوضيح الاستراتيجرافي و مجموعة البلنتلوجي مقدمة في تطور الحياة على الأرض ضمن العصور المختلفة في البرميان والجوراسيك والترشري ممثلة بمجموعات من العينات الرسوبية والتراكيب الترسيبية التي توضح بصورة خاصة الجوانب التعليمية في عرض العمليات الجيولوجية وتكون مصادر الطاقة في باطن الأرض عبر حيطان وجدران قائمة توضح العمليات البنيوية وكذا عمليات تواجد المعادن النفيسة الخ . وثم أنشطة العصر الرباعي والحديث وتاريخ التعدين في اليمن. بالإضافة الى تطبيقات بعض الفحوصات المجهرية للصخور المختلفة ومكوناتها من خلال الميكرسكوبات الاستقطابية الاستيريو للفحص.
تجمعا جذابا وفنيا من الصخور والمعادن التي تستخدم في البناء ستعرضها أجنحة المتحف الجيولوجي ضمن تشكيلات مزخرفة لصخور البناء والزينة والصخور الصناعية المنتشرة في رقعة واسعة من اليمن تتخللها عروض تعريفية وتوضيحية تسهم في توجيه الاستثمار والاستغلال لهذه الثروة الطبيعية في مجالاتها الطبيعية التي يجب ان تستغل فيها.
متحف التاريخ الطبيعي وعلوم الحياة:
سيشمل متحف التاريخ الطبيعي وعلوم الحياة ضمن أجنحت المتحف الوطني للعلوم قضايا هامة بحثية وحياتية عاشها الأسلاف ونعيشها اليوم وسوف يعيشها الأحفاد قضايا توضح تطور العلوم وانتشار علوم الحياة في ملكوت الكون لتشمل مختلف العصور ومختلف الكائنات الحية وما تحتويه اليمن من كنوز طبيعية في علوم الحياة ومحمياتها الطبيعية المعلنة والغير معلنة.
وإذا كان متحف أمستردام يضم ضمن جناح الطيور فيه أكثر من 80.000 عينة من الطيور جزء كبير منها من نفس البلد كانت الاساس في تكوين المتحف الا ان الكثير جمع من انحاء العالم ليلبي حاجة العلم والبحث العلمي. ان اليمن لديها مقتنيات من الطيور لا توجد في كثير من مناطق العالم وطيور نادرة تتفرد في تواجدها وضمن محمياتها الطبيعية كما هي في ارخبيل سقطرى ومحمية برع ويمكن أن تمثل منعطف تاريخي في رسم معالم المحميات الطبيعية في اليمن ويعطيها المكانة المرموقة والمميزة عالميا. كما أن اليمن وضمن امتدادها الجغرافي والساحلي تمتلك سواحل وشوا طي تمتد لاكثر من 2000كم وهذا يعطيها فرصة بناء واستكشاف الحياة البحرية ضمن اجنحة المتحف العلمية والتي ستمثل ضمن الاكوريوم لنقل نبذة من الحياة البحرية لعامة ابناء المجتمع والباحثون في اجنحة المتحف. ان معالم التاريخ الطبيعي في دراسة علوم الحياة بمختلف فروعها النباتية والحيوانية القشرية والفقارية واللافقارية ......الخ تمثل حياة متكاملة يعيشها ويغوص في اعماقها الباحث لاكتشافات اكثر وتنمية علمية واقتصادية واجتماعية.
|